Showing posts with label نثر. Show all posts
Showing posts with label نثر. Show all posts

الوقت!

Friday, June 22, 2012

إلى حياتي، و عمري، و زمني الجميل:

لا أعرف كيف تطفو فوق صفحة وجهي غياهب أحزاني. البارحة عندما افترقنا جاهدتُ طويلا حتى اغتال العبرة. صفاء وجهك يغيب، عجبي، وراء ردف الباب. سرعان ما تمتد ورائك أشعة النور. الشمس لا ترحل غرباً! وقفت بعدها أسيراً داخل اطار زمنيٍ يختلف عن المعتاد بين الأدميين. انتظرك، أتطلين بعدها؟ حسبت أثماً أن الاكتفاء منك يأتي سريعاً. تباطأت الثواني في عبورها، كأنها عصور. عاد صدى ضحكاتك، بطيئاً لمسمعي. و تجسدت من رحلة الضوء عبر بيوت الذاكرة صورة لبهائك: حديقتا ياسمين، و ثمرتا تفاح، و ساحل تلاطم عند ضفافه هائج الموج.

يصعب الاعتياد على أبجديات البهجة. أنا طاعنٌ في الزمن السحيق. صراعي كان مريراً مع الوقت. يجهد ثوانيه أن تتغلب عليَّ، و أنا أمانع، احتال، أفر من حساب بعض الأيام. أَطعَنُ حيناً، و لا اهدأ حتى ارد الطعنة طعنتين. غداً سآلف الحروف، لاتهجأ كلمة السعادة. ستكون تلك كلمتي الأولى في يومي الأول من ميلادنا. بعدها ساعتاد الكلمات المبتسمة لأصنع عباراتٍ مستبشرة برانيا و أحمد.

ما الوقت؟ يتوقف الزمن مذهولاً ليتأمل حسنك و بهائك. كأنك فينوس، لامست صفحة الماء الساكنة فعجت بالحركة. حياتنا الطويلة في حسابات البشر التعيسة، قصيرةٌ جداً حين تتسارع بها لحظات السعادة. أخافُ الهَرِم، أن أسقط مع أوراق الخريف. أن تجف عروقي في صقيع الشتاء. الوقت هو رحلتي في عالم المكان، و تشهد حواسي تغير الفصول، سعياً وراء الممكن من إيجادكِ، التبصر ببعضكِ، و تجلي الفيض رقيقاً إذ أكلمت محيط الدائرة. ساعاتي تختلف مداتها، و كذا المكان، نسبيةٌ أبعاده. تعلمين يا نجمتي المضيئة أن عرشكِ الصغير أرحب من القصر الكبير. و أن مسار الأرض الإهليجي أسهل مروراً في قطره الشمالي من ذاك الجنوبي.

كنت عاصف البال، كالبحار باحثاً عن ينبوع الخلود الأبدي. ثم أبحرت في صفاء عينيك لأعلم أي الأرواح تلك التي تطل من نافذتيك. الروح التي نفخت مع دقات الساعة الأولى في عمر الزمن.  في حضنك الدافئ وجدتُ مينائي... أيها الميناء الذي تغفو فيه مساءاً سفني. اتزود الرؤى، لابصر البحر المتلاطم، شبر ماءٍ وديع. تغفو فوق سطحه الأحلامُ عندما أضجع بين الراسية و المنارة. ألجمت سراجاً على سطح الدار، و أتيت لكِ مسرعاً. أنت مينائي، هدأت عند مرساكِ اسألتي، و لملمت فيها كنوزي لاحرقها. و غفت فوق صفحة النور ساعات الزمنِ، و سكن المكان عن الحركة!

أنا و الكون

Friday, May 25, 2012

إلى حياتي، و عمري، و زمني الجميل:

تبدو الحروف تحت أناملي مختلفةً. تتراقص إن غفلتُ عنها، و سرعان ما تهدأ إذ التقى طرفي بهدبيها. كل الأجسام هكذا، تدفعها الأنظار سعياً وراء الكمال. لا أزعم مُلكَ سرِ النار، إنما ازداد في اقتباس جدوات الضوء عندما تلاحظيني. عيناكِ تدفعاني إلى الركض، سريعاً، حتى حدِ الطيران. من المضحكِ تطايرُ الأفكار داخل رأسي في حضرتكِ. و يضحكني أكثر استشهادي بفيزياء الكم، لإثبات مكنونات القلب.

تكراراً تسأليني لمَ ثقتي بذاتي مهزوزة؟ كبريائي بخيلائه تدور حوله أفلاكٌ و شموسٌ و كواكب. إحساسي بالضآلة متأصلٌ في ذراتي عندما أدرك اتساع الفراغ بداخلها. كم ناجيتك عن رحلة الجسيمات الضئيلة هذه داخل أفئدة النجوم لمائة الملايين من السنين التي لا تدركها ساعتنا الذهنية. و أُثبِتُ لكِ بالدليل الذي تخشع له أَذنَيك أن الذراتِ التي أزعم تقبيلها فوق شفاهكِ هي لا شيء إلا غبارُ نجومٍ سحيقة. بالغٌ في السخف كبريائي!

لازلتُ أتعلم أبجدياتِ البوحِ لك. ثقتي ترتابُ سعيها إرضائكِ. كلما تعلمتُ أكثر ازددت جهلاً. و كل سؤالٍ يجاب، يضعني بمواجهة عشرات الأسئلة. لا توجد نهايةٌ للمعرفة، و كذا لحبكِ. قد أغلق كتبي، و أحرق أوراقي، و أهجر مخبئي، بحثاً عنكِ. أين أراكِ؟ في جنات الياسمين، أو حدائق التفاح، أو سهولِ الشطآن العاصفة؟ أراكِ، كالفيض الإلهي، مشرق يعشي العيون. مضيء في ذاته، منعم بتفضله، و رحيم إذ أشع دون أن يحرق. يزداد النور تجلياً، لازداد جهلاً بسره، كأنه الديجور الأعلى، يرى و لا يدركُ.

في نجواي همستُ لك عن مسالك السماء. كيف استحوذت على عاقلتي، فاستحقرتُ كل شيءٍ دونها. و لسابق علمي استحالة ادراكها بعظمي الضعيف، تعاظم داخلي إحساسٌ بالعدمِ. لمَ نستحق كل هذا الجهد لنُخلق، ثم نطغى، و ننسى النشأة الأولى، و نفنى، لنعود في كرةٍ أخرى، أجساماً أو شبه أجسام؟ كان الشيخ الرئيس يؤمنُ بخلود الأرواح. لكل ذرةٍ فينا روحٌ و سجلٌ يمتد بعمر الكون، لتَحُلَّ في حياتنا هذه داخل عينيك. تبصرين بها، و إذ ترين فهي ترى قبل أن نخلق، و تبحثُ فيما تبصر عن ذرة ألِفتها في نجمةٍ من مجرةٍ أخرى، أو برهةٍ من عصرٍ سحيق.

أنتِ الوجودُ الذي ابحث عنه، و الروحُ التي تسعى جوارحي في سبيل وصلها. أنتِ الكون الرحبُ، و أنا العدمُ. أبقى فوق البسيطة الزرقاء متأملاً أنجمكِ، و الأقمار التي تنيرُ وجنتيكِ. و أعلم في جهلي أن الطريق طويلٌ حتى استعيد ثقتي بذاتي أمام مكنونك أسراركِ و خفايا تكوينك. 

الصعود إلى القمر

Friday, May 18, 2012

إلى حياتي، و عمري، و زمني الجميل:

هشة هي مخاوفي، و إن كانت ضاربةً في العمق. تكاد نسمة الهواء الرقيقة أن تهزها و تذهب بها سحيقاً، فمن أكثرُ رقةً منكِ كي تزيلها من جذورها؟ أضطربُ إثر أفكارٍ مُوقِنٌ ظنونها و كَذِبِها، و أحارُ، أنَّ لي مواراتها تحت حجاب الأمل. مزعزعةٌ ثقتي بالأيام، و يعز عليَّ أن نبدأ الإبحار في موج عاتٍ أهوج. ستحملين زاداً شحيحاً، و كذا أريد، فسرعان ما يتغير اتجاه الريح و يصل حائر الموج إلى قرار.

أخاف تعود بث همومي لكِ، و أن تدمني تعاطيها، و أنا رجلٌ ذو شجون. أقلق إثر قطرةِ الندى، تسلكُ سبيلاً فوق وجنتيك. و أخشى من تهاوي الأوراق خريفاً أن يُنشِزَ مغناكِ. آه، كم تلذ لي لحظة من الزمن الجميل، يحملني فيها نهداك خارج حدود الزمن، و نقاط التفتيش، و فواصل الطريق. تلعمين جهلي بسبيل مخدعك، و يحلو لكِ انتظارَ محاولاتي رمي نافذتك بحصاةٍ أو رسالةِ حب. و أدعوكِ فوق البساط الطائرِ إلى رحلةٍ نلامس فيها سقف السماء، و نجاور النجوم، ثم نأخذ غفوةً في جنانِ الياسمين. إيهٍ، و لي فيها جنتان.

لا أريد الصعود إلى القمر وحيداً. سنهربُ من تلك الأفواهِ التي تنثر الضغينة فوق صفحة البياض. نَسترشِدُ نبض قلبينا في سبل السماء. رحلة الفضاءِ، ألين عريكةً من الإبحار في موج مجهولِ الشطآن. سأزعم مُلكَ النجوم، و أنتِ قمري، تطمع في جيرتكِ كل الأفلاكِ. سيهدأ عاصفُ البال، و يخلدُ في سكون الليل.

يوجدٌ أثر في شفاهك كالحشيش، يحملني من طي الترقب إلى فسيح الأمل. و في عينيكِ إكسير حياةٍ سيأخذني، يغسلني، و أدخل كمن لا عهد له بعبادة الأصنام، دين: أخاف اللهَ فيكِ.

تبدو لكِ شكوايَّ ضئيلةٌ، و أنت كالملائكة تستشرفين الحياة من نوافد الجنة. و تصغر بحور الهم في صدري عندما أروى، عذباً زلالاً، تنزَّل ليرفعني. و هَمَّ بعنابك القاني، وارد سقيى، و ينبوعَ ماءٍ صافي.

أحاول حمل الحروف تجاه ظني السيئ، فأُعصى في قلمي، و يشاءُ مثل ما تشائين. تطلبين إغماض عينيَّ، و أشرع في رحلة الوصلِ. رؤوس أناملك تنتظر البحار "بعد طول مشقةٍ" فيحلو له المبيت و الإصباحُ في المرسى. 

رسالة لا تعنيكم!

Friday, July 16, 2010


قبل أن ابدأ، إن كنتِ تبحثين عن أفكارٍ مبدعة أو كتابة متميزة بين هذه السطور، رجاءً لا تكلفي عينيك جهد الابصار، لا يوجد هنا ما يستحق القراءة.

و لكن فضولك اللحوح، المشابه لعقلي البأس، سيدفعك التلصص على حروفي، و استراق النظرة تلو النظرة لكلماتي تعريها جفونك، و يعاشرها وجدانكِ.

لذا، سأبوح لك، أولا، بما استوحش صدري سكناه، و استعاب قلبي جواره، و استثقل عقلي حمله. هناك على بستان الورد القرنفلي، القابع فوق شفاهك، أصبحت ألمح شيئاً من الندى. ما ألفت مثله أن يطال مثلكِ. أغفلت عنه فكري، و ألجمت فوق فمي بسمةً ساخرة، تحبس ورائها لساناً سؤول و عقلا شكوك. و يالظنوني، تلك التي لازالت تفضي لي أن أحيد عن طريقي المعتاد ، صباحاً،  إلى سريري و أزورَ أرضاً استودعتُ ترابها راحة البال.

يالجنوني، كيف أطعت شيطاني، و رفعت السور المهتريء الأطراف، و إذا بيد الله غلت عنه ما تحت معصمي، و قذفتني بعيداً عن مساري. و صارت مبسوطة يده، سبحانه، كما يشاء. تشبع عَطِشةُ الثغر، فتجود بآهاتٍ مكتومة تحت هيبة سلطاني. قفي هنا قليلاً، أتصرين أن تكملي؟ سأبوح لك، لست من تظنينَ!

لماذا كنتِ تخفين في أرضك بذور جنوني؟ أكنتِ حقاً تسألين الله أن يرويها؟ تعرفيني لست إلهاً، أو ملاكاً، و لن تستطيع حاستي السادسة أن تكتشف مكنون حاستك السادسة. و ما ظننتك مريماً تحتاج رباً يلد لها نبياً. يالتربتك، رطبة، عاث البلل فيها فساداً. هناك فضيحة في الجو. أكاد أن اسميها فاحشة. صنيعك أقض مضجعي، و هجرتُ طريقك، فأضعت السرة و نسيت أن أتذكرَ و أصنعَ. لن أقبل إلها أن يشاطرني عرشي، و لا أريد عيسى أو هرقل سليلاً أو ابنا.

أريد أن أبكي كالضعفاء. لست ضعيفا، لكني خسرت معركةً تحت مضيق خصرك الذي أحصنتُ، و عند ضفاف فمك الذي استعمرتُ. لستُ كوفئاً للتحدي، لذا سأبكي. لن أبكي، كنت تضحكين، و ربك، أتذكرين كيف كنتِ تضحكين؟ آهٍ كيف كنت تقولين اسمي، و تهمسين به حيناً و أخرى تصرخين. لماذا صرتِ تسكتين طويلاً؟ أنتِ التي اعتدت ضحكاتها في حصص الحنان عند التاسعة و النصف، و العاشرة..

أعلم أني أخسر معركة الرجاء و التمنعِ. و يبدو لي أن الأرض التي آوت حمائمي، أصبحت تغني فيها عصافيرُ جديدة. و تقوم بيني و بينها أشجارٌ تؤتي أكلها كل حين. لا أريد أن أرى كيف صارت. و أريدكِ إن وصلتي لهذه الحروف، أن تغمضي عينيك، ما عدتُ أعنيك.
أنا حر،


طليق،

أفكر،
مجنون،
يالجنوني، كنتِ تستلذي نبضه، و تقولين عنه عبقرة. مبدعٌ مجنون. حلقةُ الوصل بين الآدمي أو الآدمية و الإبداع هو الجنون.
كيف أكمل جملة واحدة دون ذكرك فيها؟
كيف أخذ نفساً كاملاً، و لا أتذكر فيه عطرك، و حقول الياسمين؟
كيف ينبض قلبي؟؟ لا يعينك أمري، لكنك تعنين كل سكناتي و حركاتي.

أنا تواقٌ لطعم الحرية. كيف أصيرُ حراً و أنا أسيركِ. و أغلب الظن أن علاقتي معكِ، كالرق و النخاس. أباعُ لمن يلفت الانتباه أكثر.
عزمت أمري، غداً سأعود في نفس الطريق إلى سريري، سأحرقهُ، و أنثر رماده. و أصلي لأي روح تسمع ندائي، أن تشتري جسدي سكنى لها، ثمنا بخسا، و إني من الشاكرين. 

all the credit of the picture goes to villesgodgirl's you can find her in this link